ليلة القدر: علاماتها، فضلها، و ما يجب القيام به في ليلة القدر؟

 

ما هي ليلة القدر، علامات  ليلة القدر، الحكمة من إخفاء ليلة القدر، الأعمال الصالحة المفضل القيام بها في ليلة القدر، قيام ليلة القدر، دعاء ليلة القدر، أدعية ليلة القدر، ,laylat el qadar

ليلة القدر خير من ألف شهر



ليلة القدر هي ليلة مميزة و مباركة، خصها المولى عز و جل بمكانة خاصة، و فيها نزل القرآن الكريم، قال عز وجل في سورة القدر [ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ(5)]. فما هي ليلة القدر؟ و ما هي علامات ليلة القدر؟ و ما هي الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟ و ما هي الأعمال الصالحة المفضل القيام بها في ليلة القدر؟ فتابعوا معنا.

محتويات الموضوع:

- ما هي ليلة القدر؟

- علامات ليلة القدر؟

- الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟

- الأعمال الصالحة المفضل القيام بها في ليلة القدر؟

 

ما هي ليلة القدر؟


ليلة القدر هي ليلة مباركة تكون في العشر الأواخر من رمضان المبارك، و غير محددة بيوم معين، حيث أوصانا الرسول صلى الله عليه و سلم أن نتحراها و نلتمسها في العشر الأواخر من رمضان المبارك، قال عليه الصلاة والسلام:( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر) رواه البخاري في (الاعتكاف) باب الاعتكاف في العشر الأواخر والترمذي في (الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) باب ما جاء في ليلة القدر.

وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن هذه الليلة متنقلة في العشر، وليست في ليلة معينة منها دائمًا، فقد تكون في ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون في ليلة خمس وعشرين، وقد تكون في ليلة سبع وعشرين وهي أحرى الليالي، وقد تكون في تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع. فمن قام ليالي العشر كلها إيمانًا واحتسابًا أدرك هذه الليلة بلا شك، وفاز بما وعد الله أهلها. وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير.

قال صلى الله عليه و سلم (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري و مسلم.


علامات ليلة القدر؟


تختص ليلة القدر بالعشر الأواخر من رمضان، و أوتارها أكد من غيرها، وأرجاها ليلة سبع وعشرين، و تمتاز هذه الليلة المعظمة بكثير من العلامات التي جاء ذكرها في السنة النبوية، غير أن هذه العلامات تظهر بعد ليلة القدر مباشرة و ليس قبلها، و من أبرزها ما يلي:


- ليلة صافية بلجة هادئة و نقية، روى أحمد من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمراً ساطعاً ، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح".


- نزول الملائكة إلى الأرض أفواجا، قال عز و جل في سورة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ). و عن أبي هريرة رضي الله عنه:(وإن الملائكةَ تلك الليلةَ أَكْثَرُ في الأرضِ من عَدَدِ الحَصَى).

- طلوع الشمس دون شعاع في اليوم الذي يلي ليلة القدر، روي عن أبي بن كعب في صحيح مسلم أنه قال: (أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها) حديث صحيح. و في رواية أخرى عن أبي بن كعب رضي الله عنه: (وآيةُ ذلك أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحَتِها مِثلَ الطَّسْتِ، لا شُعاعَ لها، حتى تَرتفِعَ).


- جو معتدل لا هو بالبارد و لا بالحار، و قد ورد ذلك في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ).


الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟


الحكمة من إخفاء ليلة القدر و جعلها في العشر الأواخر دون تحديد، هي حث المسلمين على تعظيم هذه الليالي بمزيد من الإجتهاد و المثابرة في العبادات و الذكر و العمل الصالح، فعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها. وقالت:( كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشدَّ المئزر) وكان يعتكف فيها عليه الصلاة والسلام غالبًا.


الأعمال الصالحة المفضل القيام بها في ليلة القدر؟


في العشر الأواخر من رمضان يتحرى المسلم ليلة القدر بالصلاة وسائر أنواع العبادة، من قراءة القرآن و الدعاء و الصدقة و الزكاة وغير ذلك، إيمانًا بأن الله شرع ذلك واحتسابًا للثواب و الأجر العظيم. ومن أفضل الأعمال الصالحة في ليلة القدر:

- الدعاء في ليلة القدر: فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) رواه الترمذي في (الدعوات) باب في عقد التسبيح.

- اجتناب الكبائر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) رواه مسلم في صحيحه.

- الصلاة في ليلة القدر: فقيام ليلة القدر يكون مثنى مثنى فإذا خشي الصبح يصلى ركعة واحدة، فقد ورد في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ اللَّيْلِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى).

- قراءة القرآن الكريم: فقيام ليلة القدر لا يقتصر على الصلاة و الدعاء فقط بل يكون ذلك بمختلف الأعمال الصالحة.

نسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين في هذه الليالي وغيرها لما يحبه ويرضاه، وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، إنه جواد كريم.


شاهد أيضا:

- تعريف الحج : فضله، حكمه، شروط وجوبه، وقته و أركانه

- الوضوء الصحيح : فرائضه، سننه، مكروهاته و نواقضه

- أذكار المساء مكتوبة  فضل الأذكار

و بهذا زوار و متابعي موقع المفيد نكون قد وصلنا لختام موضوعنا هذا و الذي خصصناه لليلة القدر و علاماتها، وكذا الأعمال الصالحة المفضل القيام بها في ليلة القدر، نتمنى أن يكون الموضوع قد نال إعجابكم، فلا تبخلوا علينا بمشاركته مع أصدقائكم لتعم الإفادة.

إرسال تعليق

0 تعليقات